السيد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد، يؤكد في تصريح لوكالة سبوتنيك ، أن بلاده تأمل في تراجع التدخل التركي في الشؤون الداخلية السورية كنتيجة للمفاوضات رفيعة المستوى بين روسيا و تركيا و إيران، مشيراً إلى أن التدخل العسكري التركي في بلاده سيلقي بظلاله على السلم والأمن داخل تركيا نفسها.

المقداد: التدخل التركي في بلادنا ضد مصالح أنقرة نفسها

أكد السيد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد، أن بلاده تأمل في تراجع التدخل التركي في الشؤون الداخلية السورية كنتيجة للمفاوضات رفيعة المستوى بين روسيا و تركيا و إيران، مشيراً إلى أن التدخل العسكري التركي في بلاده سيلقي بظلاله على السلم والأمن داخل تركيا نفسها.

وقال المقداد، في تصريحات لوكالة ” سبوتنيك”، إن “موسكو وطهران أكدتا معارضتهما لوجود قوات أجنبية في سورية، وأظهرتا التزامهما بمواجهة الإرهاب في سورية، وذلك على العكس من أنقرة”. وأردف قائلا: “تلك القضايا من المهم مناقشتها من أجل إقناع الجانب التركي أن تدخله وحماية المجموعات الإرهابية في سورية لا يساعد تركيا، ولن يساعد سورية”. وعبّرَ عن أمله في أن تدرك الحكومة التركية أن تدخلها في الشؤون الداخلية السورية قد يكون له تبعات سلبية على أمن وسلام تركيا نفسها، “نأمل أن تكون الحكومة التركية مقتنعة بأن ما تقوم به في سورية هو ضد مصالحها وأنه تحدي حقيقي للسلم والأمن في المنطقة، بل أيضًا للسلم والأمن في تركيا”.

وحول الدور الروسي في إعادة الإعمار في سورية، أشاد المقداد بالدور الروسي في دعم بلاده فيما يخص جهود إعادة إعمار الدولة بعد عشر سنوات من الصراع، مشيراً إلى أن بلاده ترحب بمشاركة روسيا في كل جوانب إعادة الإعمار الاقتصادي. وأضاف، “روسيا يمكنها المساعدة في كل الجوانب، روسيا تختار المساهمة في إعادة الإعمار، لا شروط مسبقة لدينا، روسيا مرحب بها للمشاركة في كل الجوانب، وبأي دور ترى روسيا نفسها فيه قادرة على المساعدة في إعادة بناء سورية”.وتابع قائلاً: ان “روسيا تقوم بأفضل ما لديها، روسيا تطالب المجتمع الدولي بدعم سوريا في عملية إعادة الإعمار”.

وصَرَحَ المقداد: بأنه على الرغم من مساعدة الشركاء الدوليين المحتملة لبلاده، إلا أن الشعب السوري يجب أن يمتلك السيطرة على مستقبله ويختار المسار الذي ستتخذه البلاد في المستقبل. موضحاً ذلك بقوله: “نؤمن أن المستقبل السياسي وإعادة الإعمار، يجب أن يقررها السوريون دون أي تدخل أجنبي أو شروط خارجية مسبقة”.

وحول العقوبات الأمريكية الأحادية الجانب المفروضة على سورية، أعرب المقداد، عن أمله في أن يقود الخطاب الذي أرسلته ثمانية دول إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى وقف العقوبات الأمريكية الأحادية الجانب على سورية.مضيفاً، “العقوبات تلحق الضرر بجهود مكافحة الوباء العالمي” كوفيد_19″، ونأمل أن يكون الخطاب الذي أرسلته الدول إلى الأمين العام للأمم المتحدة، قد أوضح النهج الأصح للوصول إلى حلول بخصوص الوضع الخطير في كل دول العالم، ما يعني ضرورة إيقاف كل تلك العقوبات غير الإنسانية”.

وتابع المقداد، أنه “في وقت يواجه فيه العالم أزمة وبائية واقتصادية مشتركة بسبب تفشي فيروس_كورونا المستجد، تلحق العقوبات الضرر بجهود مكافحة ذلك الوباء العالمي”. وأوضح أن “تلك الإجراءات الأحادية القهرية تلعب دورا سلبيا جدا فيما يخص إيجاد الحلول اللازمة”. ودعا إلى التعاون الدولي لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، بقوله: “الموقف الذي نواجهه يتطلب التعاون بين دول العالم، لا العقوبات التي تؤثر على حياة الفقراء بشكل خاص وتساعد على انتشار المرض في كل مكان”.

وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية

تاريخ النشر

01.04.2020

قراءة المزيد: